تصنيع لقاحات فيروس نقص المناعة البشرية

في الوقت الذي كانت توضع فيه العديد من الأمراض المعدية تحت الرقابة بواسطة جهود التطعيم العالمية في تسعينيات القرن الماضي، أصاب فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، الذي تم التعرف عليه في عام 1984 فقط، الملايين في جميع أنحاء العالم. ومن عام 1990 حتى عام 2014، ارتفع عدد الأشخاص المصابين بمرض نقص المناعة البشرية من 8 ملايين إلى 36.9 مليون؛ ومنذ بداية وباء نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسبة (AIDS)، جنى مرض الإيدز أرواح أكثر من 34 مليون شخص.[1]

يُعتبر فيروس نقص المناعة البشرية من أكبر اهتمامات الصحة العامة ليس فقط لأنه لا يمكن الوقاية منه حتى الآن عن طريق التطعيم، ولكن أيضًا لأن المصابين يعانون طوال حياتهم من فيروس يستهدف جهازهم المناعي - مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بعداوى أخرى. يقتل الفيروس الخلايا المساعدة تي المناعية التي تُسمى خلايا +CD4، وهي تعمل كمنسق لجهاز المناعة في الجسم البشري. ومن هنا جاءت تسمية "متلازمة نقص المناعة المكتسبة": عندما يقتل فيروس نقص المناعة البشرية ما يكفي من خلايا +CD4، يُصبح الجهاز المناعي للشخص المصاب عاجزًا عن محاربة العدوى التي يسيطر عليها في العادة. وعندما ينخفض عدد خلايا +CD4 أقل من درجة معينة، تعتبر حالة الشخص قد تطورت من فيروس نقص المناعة البشرية إلى مرض الإيدز. ويكون الأشخاص المصابون بمرض الإيدز أكثر عرضة لأنواع عديدة من العدوى، من ضمنها العدوى التي هم في العادة قادرون على مكافحتها، بما في ذلك أنواع من الالتهاب الرئوي، والسل، والقوباء المنطقية، وكذلك بعض أنواع السرطان.[2]

في السنوات الأولى من وباء الإيدز، كان الأشخاص المصابون بالفيروس يواجهون موتًا محققًا، غالباُ في ضرف بضع سنوات فقط بعد الإصابة. ورغم الضغوط التي مارسها الكثيرون ممن هم في المجالات الطبية والصحية العامة لتوجيه جهود التمويل والبحث للتصدي للأزمة المتفاقمة، كانت ردود الحكومات الوطنية بطيئة بشكل عام. العوامل التي أدت بالحكومات الوطنية إلى اتخاذ إجراءات شملت المنادات النشطة التي مارسها الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية وحلفائهم، وكذلك الجهود الملحة من جانب المدافعين في الميدان العلمي. فقد سلطوا الضوء على الحاجة إلى العلاجات النافذة، و تحسين فرص الحصول على العلاجات الفعالة بمجرد التوصل إليها، وأهمية الحد من الوصمة التي يعيشها المصابون بعدوى نقص المناعة البشرية.

في حين أن العلاجات المضادة لفيروسات النسخ العكسي أدت إلى تحسين هائل في العمرالمتوقع وفي نوعية حياة الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية ، فإن منع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية لا يزال هدفًا أساسيًا، خاصة بالنسبة للبلدان النامية الأكثر تضررًا من الوباء والتي ليس بوسعها تحمل تكاليف العلاجات. وقد بُذلت الجهود سنين عديدة، ولا تزال تُبذل، نحو تصنيع لقاح لفيروس نقص المناعة البشرية.

ولكن يشكل هذا الفيروس تحديات فريدة من نوعها في مجال تصنيع اللقاحات.

بصورة عامة، تعمل جميع اللقاحات بنفس الطريقة: فهي تهيئ الجهاز المناعي للتعرف على , ومهاجمته مولد مرض معين ان ظهر في الجسم في المستقبل. يُحقَق ذلك بمجموعة متنوعة من الطرق: يمكنك توليد لقاح عن طريق تعطيل مولد المرض (كما هو الحال في لقاح شلل الأطفال عن طريق الحقن) أو إضعافه (كما هو الحال في لقاح الحصبة)، عن طريق استخدام جزء منه فقط (السعال الديكي)، أو عن طريق الجمع بينه وبين شيء آخر يساعد على إثارة استجابة مناعية (اللقاح المتعلق بالمكورات الرئوية). وأيًا ما كانت الطريقة المستخدمة، فإن اللقاح يهيء النظام المناعي للاستجابة بسرعة لمولد  المرض إذا دخل الجسم في المستقبل.


التحديات الفريدة لفيروس نقص المناعة البشرية

في أبريل 1984، قدمت وزيرة الصحة والخدمات الإنسانية مارغريت هيكلر بيانًا متفائلًا بشأن لقاح نقص المناعة البشرية، استنادًا إلى محادثة مع أحد من شاركوا في اكتشاف الفيروس، الدكتور روبرت غالو: قالت في مؤتمر صحفي "إننا نأمل أن نتوصل إلى لقاح جاهز للاختبار في غضون عامين".[3]وبالتأكيد، كان هذا التوقع متفائلا أكثر من اللازم، بالنظر إلى أن معظم اللقاحات تستغرق 10-20 عامًا حتى يتم تصنيعها. ولكن بعد مرور 30 عامًا، لماذا لا يوجد لقاح مرخص لفيروس نقص المناعة البشرية؟

باختصار، الأسباب المقدمة بشكل عام هي:

·       انعدام الحصانة الطبيعية لفيروس نقص المناعة البشرية

·       قابلية تغير أنواع فيروس نقص المناعة البشرية

·       عدم وجود ارتباطات للمناعة الوقائية

·       عدم وجود نموذج حيواني ينبئ بثقة بفعالية اللقاح البشري

كل هذه العوامل تجعله من الصعب تحديد وترتيب أولويات اللقاحات المرشحة لمزيد من التطوير. وهي موضحة أدناه.

يشكل نقص المناعة البشرية تحديًا لمناهج اللقاحات القياسية أولًا وقبل كل شيء لأنه على عكس الأمراض الأخرى مثل الحصبة وجدري الماء، لا يشفى أي شخص طبيعًا من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. فإذا كان الشخص مصابًا بالحصبة وتعافى منها، فإن الاستجابة المناعية للعدوى عادة ما تكون كافية لمنع العدوى من الحصبة في المستقبل. ويمكن للباحثين استخدام هذه المناعة المستمدة طبيعيًا كنموذج لمستوى الحماية التي ينبغي أن يقدمها اللقاح الناجح.

بدون نموذج للمناعة الطبيعية، فليس لدى الباحثين وسيلة لتحديد الاستجابة المناعية التي ستكون فعالة ضد فيروس نقص المناعة البشرية، ومن ثم فإن تصنيع لقاح لفيروس نقص المناعة البشرية أصعب بكثير. (بعض الأفراد لديهم القدرة بصورة طبيعية على السيطرة على العدوى ومنعها من التقدم إلى الإيدز. البحث حول هؤلاء الأفراد، ويشار إليهم بلفظ "النخبة المتحكمة"، وقدرتهم على السيطرة على العدوى, يقدم سبيلًا محتملا نحو صنع التطعيم.)

أما التحدي الثاني في تصنيع اللقاح فهو أن فيروس نقص المناعة البشرية يتحور بشكل متكرر. وهذه التغييرات المتكررة تجعل الفيروس هدفًا متحركًا صعبًا بالنسبة للقاح. بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من الأنواع الفرعية لفيروس نقص المناعة البشرية، وكل منها يختلف جينيًا؛ ومن المحتمل أن تستمر الأنواع الفرعية الإضافية في الظهور. وهذا يطرح تحديًا آخر، نظرًا لأن اللقاح الذي يحمي من نوع فرعي قد لا يوفر الحماية ضد الأنواع الفرعية الأخرى.

أما التحدي الثالث (متعلق بالأول) هو أن الباحثين لم يتمكنوا من تحديد ما يُعرف برابطة المناعة الوقائية بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية. وتُعرف رابطة المناعة الوقائية على أنها "استجابة مناعية محددة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالوقاية من العدوى، أو المرض، أو غيرها من النقاط النهائية المحددة". ونظرًا لأنه غير معروف أن أحدًا أصيب بفيروس نقص المناعة البشرية، ثم شُفي طبيعيًا من الفيروس*، فنحن لا نعلم كيف قد تبدو الحماية من فيروس نقص المناعة البشرية في أحد الأشخاص. هل تكون نتاجًا لنوع وعدد محدد من الأجسام المضادة؟ أم تكون راجعة للوجود المستمر لنوع معين من خلية تي الذاكرة؟ وحتى يتوصل الباحثون إلى تحديد ما هي روابط المناعة الوقائية بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية، فسيكون من الصعب تصميم لقاح والتحقق من فعاليته.

أخيرًا، تمثل النماذج الحيوانية أداة هامة في فهم المسار الأساسي للعدوى واستجابة الجهاز المناعي في معظم الأمراض، فضلًا عن أبحاث اللقاح. ولكن، لا يوجد أي نموذج حيواني,غير إنساني, موثوق فيه لعدوى نقص المناعة البشرية واستجابة الجهاز المناعي. ولم تنتج اختبارات لقاح فيروس نقص المناعة البشرية في الحيوانات أي تنبؤات دقيقة لكيفية عمل اللقاحات في البشر. ويواصل الباحثون إجراء تجارب اختبار اللقاحات ضد فيروس نقص المناعة القردي (SIV)، الفيروس ذي الصلة بفيروس نقص المناعة البشرية الذي تُصاب به القرود، وضد الأنواع الهجينة المعدلة وراثيًا من فيروس نقص المناعة القردي وفيروس نقص المناعة البشري على أمل استخدام مناهج مماثلة ضد فيروس نقص المناعة البشرية.

السبب الأخير الذي يدعو للتفاؤل

في عام 2009، اعلن عن نتائج أكبر تجربة للقاح فيروس نقص المناعة البشرية في التاريخ. والتي يُشار إليها بلفظ "RV144" أو "التجربة التايلندية" (نظرًا إلى أنها أجريت في تايلاند)، وشارك فيها ما يزيد عن 16,000 شخص واستغرقت ست سنوات لإتمامها.

استخدمت التجربة استراتيجية "الدعم الرئيسي" مع اثنين من اللقاحات التجريبية لفيروس نقص المناعة البشرية. وكان الأول عبارة عن لقاح مؤتلف باستخدام فيروس جدري الكناري، مع زرع جينات ترمز إلى بروتينات مستضدة من فيروس نقص المناعة البشرية.[4][5]وقد استخدم هذا اللقاح باعتباره "الأولي" وكان يهدف إلى تحفيز المناعة المتوسطة بالخلايا (استجابات الخلايا تي). وكان لقاح "الدعم" يتكون من بروتين سطح مستضد معدل وراثيًا من فيروس نقص المناعة البشرية، وكان يهدف إلى تحفيز إنتاج الأجسام المضادة (أي، استجابات الخلية بي).[6][7]

لم يسبق اختبار اللقاح الرئيسي للتحقق من فعاليته ضد فيروس نقص المناعة البشرية في البشر (على الرغم من اختباره من خلال العديد من تجارب السلامة). فشل لقاح الدعم سابقًا في البرهنة على فعاليته ضد فيروس نقص المناعة البشرية عند اختباره. لكن عندما استخدما معًا في تجربة RV144، كان اللقاحان فعالين بشكل معتدل في الوقاية من عدوى فيروس نقص المناعة البشرية. وعلى وجه التحديد، كانت نسبة العدوى بفيروس نقص المناعة البشرية  في المشاركين في التجارب الذين حصلوا على مزيج الدعم الرئيسي اقل بـ 31% من أولئك الذين حصلوا على العقار الوهمي.

لا يُعد مستوى الفعالية بنسبة 31% عاليًا بما يكفي لتبرير استخدام لقاح خارج إطار التجربة، خصوصاً لمرض خطير مثل نقص المناعة البشرية. ولكن هذه كانت المرة الأولى التي أظهرت فيها تجربة فعالية لقاح فيروس نقص المناعة البشرية دليلًا على الحماية من الفيروس، مما يعطي الباحثين أملاً في أن التوصل إلى لقاح فعال لفيروس نقص المناعة البشرية أمرٌ ممكنٌ.

الحالة الراهنة لتصنيع لقاح فيروس نقص المناعة البشرية

الأسيقية الأولى في ضوء النتائج الإيجابية من تجربة RV144 هي أن يقوم الباحثون بتحديد رابطة الحماية من مزيج لقاح الدعم الرئيسي: بمعنى، يجب ان يحددوا بدقة  كيف استطاع مزيج الدعم الرئيسي الحماية من العدوى بفيروس نقص المناعة البشرية. درس الباحثون الأجسام المضادة التي أنتجها مزيج الدعم الرئيسي (والتي تتضمن أنواع متعددة من استجابات الأجسام المضادة)؛ وما اذا حدثت استجابات من الخلايا تي؛ وهل لعبت الجينات الفردية للمشاركين في الدراسة دورًا في استجابتهم لمزيج اللقاح . أظهرت دراسة نُشرت في عام 2012 أنه من غير المرجح أن تكون استجابات الخلايا تي قد لعبت دورًا في الحماية من العدوى، وأن فعالية اللقاح كانت متعلقة باستجابات الأجسام المضادة على مناطق معينة من البروتينات الغلافية الفيروسية.[8]

الدراسات الإضافية مستمرة لمحاولة فهم وتحسين الاستجابة المناعية التي أظهرتها تجربة RV144. وقد خططت شراكة P5 (شراكة القطاعين العام والخاص المعنية ببروتين الجدري) لإجراء دراسات متتابعة في المستقبل لفعالية RV144.

يدرس الباحثون أيضًا المنهجية والطرق الإدارية لتجربة RV144، أملًا في تطبيق المعرفة المستقاة من أكبر تجربة للقاح فيروس نقص المناعة البشرية في التاريخ لتحسين تصميم التجارب في المستقبل. كانت التجربة عبارة عن تعاون دولي بين المجموعات الخيرية، والشركات الخاصة، والحكومتين التايلاندية والأمريكية: قام بتطوير اللقاحين في الأصل VaxGen وSanofi Pasteur؛ وقدم التمويل المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في الولايات المتحدة الأمريكية ومؤسسة الأبحاث الطبية و قيادة العتاد للجيش الأمريكي؛ ونُفِذت الدراسة خلال جهود العديد من المنظمات المتعاونة تحت قيادة وزارة الصحة التايلاندية. ويعتقد مصنعو اللقاح أن هناك الكثير مما يمكن تعلمه ليس فقط من خلال فحص نتائج تجربة RV144، ولكن أيضًا من التحديات التي نشأت على مدى ست سنوات وكيف تعاملت المنظمات المشاركة مع هذه التحديات.

الجهود والمناهج جارية بشكل منفصل تمامًا عن تجربة RV144. يدرس الباحثون "النخبة المتحكمة" السابق ذكرهم الذين لم تتطور عدواهم بفيروس نقص المناعة البشرية إلى الإيدز، أملًا في أن القدرة الفطرية التي مكنتهم من السيطرة على فيروس نقص المناعة البشرية, أيًا ما كانت, ستقدم تبصراً لفائدة تصنيع اللقاح.  تُبذل الجهود ايضاً لدراسة الأفراد الذين لم يصابوا قط بفيروس نقص المناعة البشرية على الرغم من التعرض المتكرر.

توجد العديد من اللقاحات المرشحة في مراحل مختلفة من الاختبار والتطوير. وبالإضافة إلى اللقاح المؤتلف المستند إلى جدري الكناري المستخدم باعتباره "الأولي" في تجربة RV144، تم أيضًا تصنيع لقاحات مؤتلفة مرشحة على أساس الفيروس الغدي. وقد توقفت تجربة حديثة لنهج اللقاح هذا (HVTN 505) في يوليو 2013 بسبب فشل اللقاح في خفض خطر العدوى في المتلقين.[9] وتتكون اللقاحات المرشحة الأخرى المعدلة وراثيًا من بروتين مضاف معه مساعد - عامل متضمن لزيادة تحفيز الجهاز المناعي.

بالإضافة إلى ذلك، أثارت النتائج الإيجابية لتجربة لقاح فيروس نقص المناعة القردي على قردة المكاك الصغيرة فكرة استخدام الفيروس المضخم للخلايا (CMV) كناقل في اللقاحات المرشحة لفيروس نقص المناعة البشرية في المستقبل. وفي هذا النهج، تستطيع الخلايا تي المعروفة باسم الخلايا تي القاتلة, التي بإمكانها قتل الخلايا المصابة, توفير الحماية التي يقدمها اللقاح.**[10]

تحرز نُهج اللقاحات الأخرى تقدمًا، ومن أمثلة ذلك اللقاحات المرشحة التي تحفز الاستجابات المناعية في الأسطح المخاطية للأمعاء - نفس موقع تنسخ فيروس نقص المناعة البشرية المبكر.

أخيرًا، يعمل الباحثون على استكشاف سبل توليد الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية. فالأجسام المضادة قادرة على تحييد الفيروسات قبل إصابتها للشخص. تبين نتائج العمل التعاوني في العامين الماضيين أن بعض البشر ينتجون أجسامًا مضادة قادرة على تحييد مجموعة واسعة من سلالات فيروس نقص المناعة البشرية. كما تقدم هذه الأجسام المضادة هدفًا ممتازًا لاكتشاف لقاح من خلال تسليط الضوء على نقاط الضعف على سطح فيروس نقص المناعة البشرية. 

اللقاحات العلاجية

الغرض من لقاحات فيروس نقص المناعة البشرية التي تم نقاشها أعلاه هو أن تكون لقاحات وقائية. ويعني هذا أنها مصممة لمنع فيروس نقص المناعة البشرية من إصابة الجسم. أما اللقاح العلاجي، فهو نوع مختلف من تصميم اللقاحات، النوع الذي يمكن استخدامه بعد الحدوث الفعلي للإصابة . ويظن الكثير من الباحثين أن لقاح فيروس نقص المناعة البشرية الدوائي لن يكون علاجاً - بمعنى، أنه لن يُخلص الجسم من الفيروس ويؤدي إلى وقف العلاج المضاد للفيروسات الرجعية. ومع ذلك، يمكن لمثل هذا اللقاح أن يزيد من استجابة الجسم المناعية للفيروس، وبالتالي تقليل كمية الفيروس في الجسم، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض خطيرة، و تخفيض جرعة العقاقير المضادة للفيروسات اللازمة. العديد من هذه اللقاحات العلاجية هي قيد التجارب السريرية،[11][12] ففي يوليو 2014، تم الإعلان عن نتائج من المرحلة الأولى لدراسة صغيرة أجريت في عام 2014 لعقار باسم روميدبسين بالاشتراك مع لقاح مرشح في المؤتمر الدولي لمكافحة الإيدز في ملبورن. وقد تلقى الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية لقاحًا لوضع أساس الاستجابة المناعية الذاكرية. ثم تلقى المشاركون العقار، والذي كان الهدف من تعاطيه هو حث فيروس نقص المناعة البشرية على الخروج من المكامن الخفية في الجسم. وكانت نتائج المرحلة الأولى من التجربة إيجابية: قام العقار "بإخراج" فيروس نقص المناعة البشرية من مكامنه وأدى إلى زيادة الكميات الملحوظة من فيروس نقص المناعة البشرية. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من المرحلة التالية من التجربة، والتي ينبغي أن تبين ما إذا كان اللقاح فعالًا في تعطيل الخلايا المصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في عام 2015.[13][14]

التطلع

تتعاون العديد من المجموعات المختلفة في هذه المناهج وغيرها لصنع تطعيم فيروس نقص المناعة البشرية - وربما أكثر من أي جهد مبذول لصنع أي تطعيم آخر حتى الآن. وتعمل المنظمات الخيرية والحكومات وشركات الأدوية والجماعات الخيرية ومنظمات الدفاع معًا فيما أصبح جهدًا عالميًا حقيقيًا نحو تصنيع لقاح لفيروس نقص المناعة البشرية.

**لقاح فيروس نقص المناعة القردي الآخر الوحيد الذي قام بإنتاج مناعة تدوم مدة أطول من لقاح الناقل المستند إلى الفيروس المضخم للخلايا كان لقاحًا يحتوي على فيروس نقص مناعة قردي حي ومؤهن. ولا يُعتبر هذا النهج إمكانية متاحة للبشر، إذ أن لقاح فيروس نقص المناعة البشري الحي، حتى وإن تم إضعافه، سيكون خطيرًا للغاية للاختبار على البشر.


التجارب الحالية

تحتفظ المبادرة الدولية بشأن لقاح الإيدز بقائمة تجارب لقاح الإيدز الحالية والماضية، والمصنفة حسب الحالة، ومرحلة التجربة، والإستراتيجية. راجع قاعدة البيانات هنا: 

قاعدة بيانات تجارب المبادرة الدولية بشأن لقاح الإيدز

مزيد من القراءة

يمكنك المواكبة مع أحدث الأخبار حول بحوث لقاحات فيروس نقص المناعة البشرية عبر المنظمات التالية:

·       المبادرة الدولية بشأن لقاح الإيدز (iavi.org)

·       برنامج أبحاث لقاحات فيروس نقص المناعة البشرية للجيش الأمريكي (USMHRP)

·       شبكة تجارب لقاح فيروس نقص المناعة البشرية (HVTN)


1. HIV/AIDS World Health Organization. تم الوصول إليه في 31/3/2017

2.     The different stages of HIV infection. AVERT تم الوصول إليه في 31/3/2017.

3.     Callahan GN. Infection: The uninvited universe. New York: Macmillan, 2006. Cohen J. Shots in the dark: The wayward search for an AIDS vaccine. New York: Macmillan, 2001

4. Safety of and immune response to an HIV-1 vaccine in Infants born to HIV infected mothers.  NCT00098163 تم الوصول إليه في 31/3/2017.

5.     US National Institutes of Health. HIV vaccine trial in in Thai adults.
تم الوصول إليه في 31/3/2017.

6.     Department of Diseases Control, Ministry of Public Health, and Thai AIDS Vaccine Evaluation Group. The prime-boost phase III HIV vaccine trial.

7.     “Frequently asked questions regarding the RV144 Phase III HIV Vaccine Trial.” Distributed by U.S. Military HIV Research Program (MHRP). Formerly available at hivresearch.org.

8.     Haynes BF, et al. Immune-correlates analysis of an HIV-1 vaccine efficacy trial. NEJM. 2012;366(14) 1275:1286.

9.     National Institute of Allergy and Infectious Diseases. Questions and answers: The HVTN 505 HIV Vaccine Regimen Study تم الوصول إليه في. 31/3/2017.

10.  Hansen SG, Ford JC, Lewis MS et al. Profound early control of highly pathogenic SIV by an effector memory T-cell vaccine. Nature. 473:523-52.
تم الوصول إليه في 31/3/2017.

11.  U.S.H.H.S. Therapeutic HIV vaccines. 2006.
 (54 KB). تم الوصول في 31/3/2017.

12.  Pollard RB, et al. Safety and efficacy of the peptide-based therapeutic vaccine for HIV-1, Vacc-4x: a phase 2 randomised, double-blind, placebo-controlled trialLancet Inf Dis.2014;14(4)291:200.  
تم الوصول إليه في 31/3/2107.

13.  The safety and efficacy of the histone deacetylase inhibitor romidepsin and the therapeutic vaccine Vacc-4x for the reduction of the latent HIV-1 reservoir (REDUC). ClinicalTrials.gov Identifier NCT02092116.  
تم الوصول إليه في 31/3/2107.

14.  First evidence that romidepsin "kicks" HIV out of reservoirs. Bionor Pharma
تم الوصول إليه في 31/3/2107.

لقراءة الملفات بصيغة PDF، قم بتنزيل وتثبيتAdobe Reader.

آخر تحديث في 14 مارس 2016